مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

50 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

"خلية هادلي" و"التبخر الوعائي".. علماء عرب يدقون ناقوس الخطر المناخي

كشف فريق بحث عربي تحولا كبيرا وغير مسبوق في أنماط الرياح على كوكب الأرض يتحرك بموجبه الغلاف الجوي في اتجاهين متضادين في آن واحد.

"خلية هادلي" و"التبخر الوعائي".. علماء عرب يدقون ناقوس الخطر المناخي
"خلية هادلي" و"التبخر الوعائي".. علماء عرب يدقون ناقوس الخطر المناخي / AP

وأفاد الفريق البحثي في الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة "الأبحاث الجيوفيزيائية" التابعة للجمعية الجيوفيزيائية الأمريكية إحدى أبرز الدوريات العلمية المتخصصة في علوم الغلاف الجوي، بوجود تكثّف واضح فوق الصحراء الكبرى والجزيرة العربية وآسيا الوسطى، مقابل تراجع فوق كندا وسيبيريا وشمال أوروبا.

وأوضحت الدراسة أن الأمر يبدو للوهلة الأولى تفصيلا جويا بعيدا عن حياة الناس، لكن الآلية الكامنة خلفه تمسّ بشكل مباشر استفحال الجفاف، وحرائق الغابات، وعواصف الغبار الصحراوي، بل وحتى مستقبل مشاريع الطاقة الشمسية والريحية الكبرى في المنطقة العربية.

وتكشف الدراسة عن وجود "ممر" ممتد لآلاف الكيلومترات يبدأ من الصحراء الكبرى غربا، ويمر بالجزيرة العربية والهضبة الإيرانية ليصل إلى صحاري آسيا الوسطى شرقا، وتشهد كل هذه المنطقة تكثفا ملحوظا في الرياح القوية.

وفي المقابل يرصد العمل البحثي نطاقا عرضيا آخر أكثر شمالا، يضم كندا وسيبيريا ومناطق واسعة من شمال أوروبا، تشهد فيه الرياح تراجعا واضحا خلال العقود الأربعة الأخيرة.

وتقدم الدراسة توثيقا دقيقا وغير مسبوق للآلية الفيزيائية المفترضة خلف هذا التضاد وأثره الفعلي على سطح الأرض، فمن جهة تقيس توسّعا تدريجيا في "خلية هادلي" وهي منظومة الدوران الهوائي الكبرى التي تنقل الهواء الدافئ من المناطق الإستوائية نحو خطوط العرض شبه المدارية ثم تعيده هابطا نحو السطح، ما يخلق أحزمة الضغط المرتفع الصحراوية المعروفة.

وحين تتوسع هذه الخلية نحو القطبين بفعل الاحترار العالمي يندفع تيار النفث شبه المداري نحو خطوط عرض أعلى، فتقوى الرياح السطحية في مسار هذا التوسع.

ومن جهة أخرى ترصد الوثيقة ضعف الاحترار المتسارع في القطب الشمالي، الذي تفوق سرعته المتوسط العالمي بمرتين إلى ثلاث مرات، ما يسبب التباين الحراري بين القطب والمناطق الإستوائية.

وهذا التباين هو الوقود الأساسي الذي يغذي عادة الأعاصير والمنخفضات الجوية في خطوط العرض الوسطى، فحين يضعف تضعف معه شدة هذه المنخفضات وتتراجع الرياح المصاحبة لها فوق كندا وسيبيريا وشمال أوروبا.

واللافت أن هذا التضاد وفق العمل البحثي، ليس ثابتا عبر فصول السنة بل يظهر بوضوح أكبر في الشتاء تحديدا: فالتكثف في الحزام شبه المداري يبلغ من القوة ما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف قوته الصيفية، وهو ما يفسر تعزز رياح إقليمية معروفة تاريخيا في المنطقة "رياح الهرمتان" الجافة الشمالية الشرقية في غرب إفريقيا، و"رياح الشمال" الشهيرة فوق العراق والخليج، و"الرياح الأفغانية" العابرة للممرات الجبلية في آسيا الوسطى، وجميعها تشتد في أشهر الشتاء تحديدا حين يكون تيار النفث في أقوى مواقعه.

وتحمل نتائج الدراسة أبعادا عملية مباشرة وملموسة بالنسبة للمنطقة العربية تحديدا، حيث تتكثف رياح الشمال فوق الخليج والعراق، وتعزز رياح الهرمتان فوق غرب إفريقيا وحزام الساحل، ما يعني في المقام الأول تصاعدا محتملا في نشاط العواصف الترابية وتواترها، وهو ما توثقه بالفعل دراسات مستقلة رصدت زيادة فعلية في كثافة الغبار الجوي فوق مصادره الرئيسية في الصحراء الكبرى وشبه الجزيرة العربية خلال العقود الأخيرة.

وأبرزت الدراسة أن أثر تكثّف الرياح لا يتوقف عند حدود الغبار والطاقة، بل يمتد إلى قلب الأمن الغذائي والمائي في المنطقة، وإن كان بأشكال أقل ظهورا في النقاش العام مقارنة بموضوعات كالجفاف أو ارتفاع الحرارة.

ففي المجال الزراعي تُظهر الأبحاث أن سرعات رياح تتراوح بين 8 و12 مترًا في الثانية فقط إذا استمرت لساعات متواصلة كافية لإحداث ما يُعرف علميا بـ"رقاد المحاصيل"، وهو انحناء دائم وغير قابل للتصحيح في سيقان محاصيل الحبوب كالقمح والشعير، يؤدي إلى خسائر في الغلة الزراعية قد تتراوح بين 10% و40% في المناطق الأكثر تضررا، وهي نسبة كبيرة جدا بمقاييس الاقتصاد الزراعي.

ومع تكثّف الرياح الموسمية تحديدا في مناطق زراعية حساسة، كشبه القارة الهندية، وامتداد حزام الساحل الإفريقي خلال فصل الصيف أي في صميم موسم نمو المحاصيل وامتلائها بالحبوب، يصبح خطر هذا النوع من الأضرار أكثر واقعية وإلحاحا وقد يقوض جزءا معتبرا من مكاسب الإنتاجية الزراعية المتوقعة من عوامل أخرى إيجابية، كتحسن أنظمة الري أو ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون الذي يُحفّز نمو بعض النباتات.

أما على صعيد المياه فالعلاقة أكثر تعقيدا، إذ تؤثر سرعة الرياح مباشرة في معدلات التبخر من سطح المياه والتربة، من خلال "التبخر الوعائي"، وهو مؤشر علمي يُستخدم لتقدير الطلب المائي التبخري، خصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة، كالمناطق العربية.

وإذا كانت رياح المنطقة العربية وحوض المتوسط تتجه بالفعل نحو مزيد من التكثّف الشتوي تحديدا كما تُظهر الدراسة، فإن ذلك يعني ضغطا إضافيا محتملا على موازين المياه، في منطقة تعاني أصلا من شح مائي مزمن وموارد محدودة، خاصة في ظل الجفاف الصيفي الذي ترتبط به تقوية الحزام مرتفع الضغط شبه المداري نفسه المسؤول عن تكثيف الرياح الشتوية.

وأثارت نتائج الدراسة اهتماما خاصا في أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط، إذ تكشف عن مفارقة إحصائية لافتة فبينما يبدو المعدل العام لتغير الرياح على مستوى القارة شبه مستقر يخفي هذا المتوسط تباينا إقليميا حادا.

فقد سجلت جنوب أوروبا وحوض المتوسط، خصوصا شبه الجزيرة الإيبيرية والبلقان، تكثفا واضحا في الرياح مقابل تراجعها في شمال القارة، ولا سيما الجزر البريطانية ودول البلطيق.

وبذلك تلغي الاتجاهات المتعاكسة أثر بعضها حسابيا عند احتساب المتوسط القاري، لكنها تخفي تفاوتا مناخيا حقيقيا على الأرض.

وهذا التكثف الشتوي في المتوسط يرتبط بحسب الوثيقة، بازدياد نشاط تكوّن المنخفضات الجوية في منطقة خليج جنوة قبالة السواحل الإيطالية، وهو نمط مناخي موثق في مناخ المتوسط.

والأهم من ذلك أن الرياح المتزايدة تترافق مع تقوية ملموسة في الضغط الجوي المرتفع شبه المداري ذاته، الذي يقف وراء تكثيف الرياح فوق الصحراء والجزيرة العربية، وهو نمط ضغط جوي طالما رُبط بتمدد جفاف فصل الصيف وتصاعد موجات الحر في حوض المتوسط.

بعبارة أخرى، الآلية الجوية الكبرى نفسها التي تُقوّي رياح الشمال فوق الخليج والهرمتان فوق الساحل الأفريقي تُغذي في الوقت ذاته الظروف الجوية التي تُبقي حوض المتوسط أكثر جفافا وحرارة في صيف طويل، بينما يشهد شتاء أكثر عصفا واضطرابا في مناطق بعينها كإيبيريا والبلقان وسواحل شمال إفريقيا المطلة على المتوسط.

وهذا يدل عمليا على أن المنطقة تواجه نمطا مناخيا ذا وجهين: شتاء أكثر عنفا، وصيف مطاطي أكثر جفافا وقيظا، ينبعان من نواة الجذر الفيزيائي نفسه.

المصدر: "هسبريس"

التعليقات

صمت إعلامي وسياسي.. تقرير عبري يزعم انهيار "اتفاق مكة للدفاع المشترك" عقب الهجمات على السعودية

أوروبا تواجه تهديدا خطيرا وكارثيا

إعلام عبري: واشنطن تواصل سحب طائرات التزود بالوقود من بن غوريون

"على غرار سيناريو السنوار".. تقرير عبري: تل أبيب سمحت بنشر تفاصيل خطة دول بالمنطقة لضرب إسرائيل سرا

"أجرى أول مناورة".. تل أبيب تعلن رصد تسارع في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري

نتنياهو: علم إسرائيل يرفرف في الجولان وسيبقى لأنها أرضنا (فيديو)

"خلية هادلي" و"التبخر الوعائي".. علماء عرب يدقون ناقوس الخطر المناخي

جنبلاط: المنطقة كلها ذاهبة إلى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الأكبر