مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

17 خبر
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • هرمز والأيام السبعة
  • خليجي 27
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • هرمز والأيام السبعة

    هرمز والأيام السبعة

  • خليجي 27

    خليجي 27

هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مباشرة

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مؤخرا إلى 5.23% وهو أعلى مستوى له منذ 2002، كذلك يرتفع سعر الفائدة بجميع الاقتصادات الكبرى في الغرب.

هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مباشرة
هرم الدولار يحتضر

ما أهمية ذلك؟

إن ما يفلسك ليس حجم دينك، بل مقدار ما تنفقه على دفع الفوائد. إذا كان دينك 100 دولار وسعر الفائدة 10%، فأنت تدفع 10 دولارات سنويا. وإذا كان دينك 1000 دولار وسعر الفائدة 1% فأنت تدفع سنويا أيضا 10 دولارات. أي أن عبء الدين بالنسبة لك لا يتغير.

لذلك، مع نمو إجمالي الدين الأمريكي، خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة (مخطط سعر الفائدة الفيدرالية)، وهو ما سمح للبنوك، ولكل من يرغب في زيادة الدين بفائدة أقل عاما بعد عام. نما الدين، لكن مدفوعاته لم تزد. ثم نما الدين لدرجة أن حتى فائدة الـ1% يمكن أن تدفع إلى الإفلاس (أعباء خدمة الدين تتزايد)، فحدثت الأزمة المصرفية عام 2008، وبعدها اضطرت البنوك المركزية الغربية إلى خفض الفائدة إلى ما دون الصفر، أي أن المدينين لم يدفعوا شيئا تقريبا سوى تغطية التكاليف المصرفية.

ومن ثم طبعت البنوك المركزية في الغرب والصين تريليونات الدولارات واليورو والين واليوان، ووزعتها على جميع المدينين بفائدة قريبة من الصفر. وسمحت هذه الخطوة بتأجيل انهيار هرم الديون لفترة أخرى، فعليا لمدة 20 عاما.

ونتيجة لهذه السياسة بدأ التضخم في العالم يتسارع في عام 2021، ولكي لا يتحول ذلك إلى تضخم مفرط مع انهيار التجارة العالمية، اضطرت البنوك المركزية لأكبر الاقتصادات في العالم إلى تشديد السياسة المالية، بما في ذلك وقف التيسير الكمي والبدء في رفع سعر الفائدة تدريجيا.

الآن، ومهما ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، فإن الأخير لا يرضخ له بشكل كامل، فقد رفع سعر الفائدة إلى 4% لمكافحة التضخم.

لكن، وكما نتذكر، ما يقتل على وجه التحديد هو سعر الفائدة المرتفع مع الدين الكبير، وقد ارتفعت نفقات دول الغرب على خدمة الدين بشكل حاد.

طريق مسدود

لقد تم طباعة الكثير من المال، ولا زال الأمر مستمرا، والتضخم يرتفع حتى مع تشديد السياسة المالية. وفي الوقت نفسه، ترتفع نفقات خدمة الدين، ويتزايد عجز ميزانية دول الغرب بسرعة.

وفي هذه المرحلة، تضيف إيران وجماعة "أنصار الله" في اليمن مزيدا من الزيت إلى النار، بإغلاقهما مضيقي هرمز وباب المندب، ما يزيد التضخم أكثر.

بالطبع، الاقتصاد نظام شديد الجمود، وحتى الانهيار هو عملية طويلة. لكن الشروط المسبقة للتغيير تتراكم ببطء كما نعلم، لكن تحقق التغييرات يتم بسرعة.

الوضع بالفعل شديد الاضطراب، وأي خبر سيء، كانفجار في إحدى مصافي تكرير النفط بالولايات المتحدة أو أوروبا، أو انهيار شركة "أوراكل" (أحد أكبر شركات التكنولوجيا في العالم) التي أعلنت بالفعل في 25 سبتمبر الجاري، عن تعثرها في سداد التزامات مرتبطة بمشروع "جوبيتر"، مع تقدير مخاطر إفلاس "أوراكل" حاليا عند 20%، قد يطلق سلسلة من ردود الفعل المذعورة وانهيارا في أسواق الأسهم.

حينها لن يكون أمام البنوك المركزية الغربية من سبيل للإنقاذ سوى استئناف طباعة النقود بلا قيود، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى عواقب كارثية على النظام المالي، في ظل نقص النفط. لذلك فإن كل من يرغب في رؤية انهيار الولايات المتحدة، عليه أن يتمنى للإيرانيين واليمنيين الصمود والحزم في إبقاء المضائق مغلقة.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف
رابط قناة "تلغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات