مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

46 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

صورة العرافة البلغارية فانغا الأقرب إلى الحقيقة

توفيت العرافة البلغارية الشهيرة فانغا في الحادي عشر من أغسطس عام 1996 في مدينة صوفيا، إثر إصابتها بسرطان الثدي، بعد أن رفضت تلقي العلاج، وأوصت بجميع ممتلكاتها للدولة.

صورة العرافة البلغارية فانغا الأقرب إلى الحقيقة
AP

بحسب أنصارها ومحبيها، كانت تمتلك قدرة فريدة على تشخيص الأمراض والتنبؤ بمصائر من يلجأ إليها، فيما ادعت فانغا نفسها أنها تدين بتلك القدرات لكائنات خفية، لم تستطع هي نفسها تفسير مصدرها أو طبيعتها.

من المحطات الأكثر حسما في سيرتها فقدانها البصر في سن الثانية عشرة، وهو الحدث الذي شكل منعطفا حقيقيا في حياتها. وفقا للرواية الرسمية المتداولة، قُذفت الفتاة بعيدا عن منزلها خلال إعصار عنيف، وامتلأت عيناها بالرمل والحصى، ما أدى إلى فقدانها النظر نهائيا.

غير أن الصحفية البلغارية سفياتوسلافا تودوركوفا أجرت تحقيقا معمقا وكشفت أن السجلات المناخية لا تذكر وقوع أعاصير كبيرة في تلك المنطقة خلال ذلك العام، لكنها عثرت على تقارير شرطة توثق حادثة اختطاف واغتصاب وتعذيب لفتاة صغيرة على يد عدة رجال، أدت إلى فقء عينيها، ما يلقي بظلال من الشك على الرواية الرسمية ويعيد تشكيل فهمنا لتلك المرحلة المبكرة من حياتها.

أما نقطة التحول الحقيقية وظهور موهبتها المزعومة فتعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حيث روت فانغا أنها في عام 1941 تلقت زيارة من فارس غامض بشرها بأنها ستصبح موهوبة تتنبأ عن الأحياء والأموات.

في البداية، خشيت من الإفصاح عن موهبتها، خاصة أن مثل هذه القدرات الخارقة كانت تُعتبر خطيئة في التقاليد الأرثوذكسية السائدة، لكن السكان المحليين بدأوا تدريجيا يتوجهون إليها طلبا للمساعدة، لا سيما للعثور على أقاربهم المفقودين على جبهات القتال، وسرعان ما انتشر خبر قدراتها، وتوافد إليها الناس من القرى المجاورة ثم من مدن بعيدة، ومن ثم من دول أخرى.

تقول إحدى الأساطير الأكثر تداولا إن ملك بلغاريا بوريس الثالث زار فانغا في الثامن من أبريل عام 1942، وأنها تنبأت بوفاته الوشيكة، وبالفعل توفي القيصر في عام 1943 بنوبة قلبية مفاجئة، وهو ما عزز مكانتها كعرافة لا يُشك في قدراتها لدى الكثيرين.

في العقود التالية، تجاوزت شهرة فانغا الحدود البلغارية، وأصبحت وجهة للمشاهير والسياسيين والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، الذين كانوا يلجأون إليها طلبا للمشورة ومعرفة الغيب.

في عام 1967، فرضت السلطات البلغارية رسوما رسمية على الزيارات، فكانت عشرة "ليفات" لسكان الدول الاشتراكية وخمسون دولارا للأجانب، غير أنه يقال إن فانغا نفسها لم تكن تتلقى المال شخصيا، بل كانت تتقاضى راتبا ثابتا من الدولة، فيما كانت الأموال التي تجنى من الزيارات تذهب إلى الخزانة العامة.

يُشاع إن فانغا كشفت للمحيطين بها عن تاريخ وفاتها وإصابتها تحديدا بمرض السرطان في ثديها الأيمن، وحين حصل ذلك أصرت على رفض أي علاج أو جراحة، وعندما تدهورت حالتها الصحية بشكل حاد في أوائل أغسطس عام 1996، نُقلت إلى مستشفى لوزينيتس في صوفيا، حيث فارقت الحياة في الحادي عشر من أغسطس، ووفقا لعائلتها، رحلت بابتسامة ارتياح وطلبت من أقاربها عدم الحداد عليها عليها، وأوصت بأن تذهب جميع ممتلكاتها إلى الدولة.

الجدير بالذكر أن سيرة فانغا وقدراتها الخارقة تظلان موضع جدل واسع ومستمر، إذ يؤمن البعض بموهبتها الغيبية إيمانا مطلقا، بينما يشير آخرون إلى مصادر معلومات محتملة قد تكون وراء توقعاتها، بما في ذلك وجود شبكة من المخبرين الذين كانوا يمدونها بالمعلومات، فضلا عن أن العديد من النبوءات المنسوبة إليها تتسم بالغموض وتقبل تأويلات متعددة، ما يجعل التحقق منها أمرا بالغ الصعوبة.

لا يزال الجدل محتدما بين المؤيدين والمعارضين، ويؤكد بعض الخبراء المطلعين على تفاصيل حياتها عدم وجود دليل موثق يدعم معظم نبوءاتها، التي انتشرت وترددت في الأساس عبر الروايات الشفهية والتفسيرات اللاحقة، وليس عبر تسجيلات مكتوبة أو موثقة بشكل منهجي.

من بين التنبؤات التي يُزعم أنها تحققت تلك المتعلقة بوفاة الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، إذ قيل إنها صرحت في عام 1952 بأن الرجل العظيم ذا الغليون سيرحل إلى عالم آخر وسيصبح العالم أكثر لطفا بعد رحيله، ويُشاع أنها تعرضت للسجن بسبب هذه النبوءة، لكن ستالين توفي في مارس 1953، في حين نفى أقارب العرافة أنها قد تنبأت بهذا الأمر أصلا، ما يزيد الأمور غموضا.

كما ترددت نبوءة عن اغتيال رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي، حيث زُعم أنها قالت في عام 1969 متحدثة عن هذه السياسية الشهيرة: "سيكون فستانها سبب هلاكها! أرى فستانا برتقاليا مصفرا في الدخان والنار". في عام 1984، ارتدت إنديرا غاندي بالفعل ساريا برتقاليا مصفرا أثناء استعدادها لمقابلة تلفزيونية، وعندها أطلق عليها أحد حراسها الشخصيين النار فأرداها قتيلة، وهو ما اعتبره الكثيرون تحقيقا للنبوءة.

من النبوءات المثيرة أيضا تلك المتعلقة بالتواصل مع كائنات فضائية، إذ نُسب إلى فانغا أنها كانت تتصل بكائنات ذكية من كوكب يدعى "فامفيم"، وهو الكوكب الثالث بالترتيب من الأرض، حسب زعمها، وأن تلك الكائنات كانت تنقل إليها معلومات عن الماضي والمستقبل، لكنها لم تترك أي سجلات مكتوبة تثبت ذلك، ويرجح أن هذه القصص ظهرت في أوقات لاحقة ورويت بألسنة مختلفة، ما يجعل من الصعب إسنادها إليها بشكل قاطع.

المتشككون في قدرات فانغا يلفتون إلى أن العديد من توقعاتها كانت غامضة وقابلة لتفسيرات متعددة، وأن بعضها قد يكون ناتجا عن تأثير الأشخاص المحيطين بها الذين كانوا على اطلاع بأخبار السياسة والمجتمع، فضلا عن وجود توقعات لم تتحقق، مثل توقعها نشوب حرب عالمية ثالثة بين عامي 2010 و2014، وتوقعها أن باراك أوباما سيكون آخر رئيس للولايات المتحدة، وهي أمثلة تعكس الطبيعة الاسترجاعية والتفسيرية التي تميز كثيرا من النبوءات المنسوبة إليها، حيث يتم إعادة قراءة أقوالها وتأويلها بعد وقوع الأحداث لتتلاءم معها، بينما نادرا ما يجري ذكر النبوءات الفاشلة.

هناك نظرية تقول إن ظاهرة فانغا قد روجت لها الاستخبارات البلغارية المضادة، نظرا لأن المشاهير كانوا يزورونها، ما أتاح للأجهزة الأمنية جمع معلومات سرية منهم عبر ما كانوا يفصحون عنه أثناء الجلسات، لكن لا يوجد دليل مباشر يثبت هذه النظرية، وتبقى في نطاق التكهنات.

تتضاعف الأساطير حول فانغا في الغياب كتاباتها الخاصة، إذ تناقل أقاربها والصحفيون ومعارفها أقوالها شفويا، ثم أعيدت كتابتها ووضعت لها تفسيرات شتى مرارا عبر الزمن، كما أن انتشار هذه النبوءات الأسطورية تأثر بالمصالح التجارية وحاجة البشر النفسية إلى الأنبياء والمنقذين، إضافة إلى تأثير التكييف الاسترجاعي الذي يجعل الناس يجدون بعد وقوع حدث ما عبارات غامضة في نصوص قديمة يمكن تعديلها لتتناسب مع ذلك الحدث، ولهذا لم يحدث أبدا أن ظهرت نبوءة محددة ورُددت قبل وقوع الواقعة بصورة واضحة لا تحتمل اللبس، ما يبقى إرث فانغا معلقا بين الإيمان والإنكار، بين الأسطورة والحقيقة، وبين ما قيل فعلا وما نسب إليها لاحقا.

المصدر: RT

التعليقات

صمت إعلامي وسياسي.. تقرير عبري يزعم انهيار "اتفاق مكة للدفاع المشترك" عقب الهجمات على السعودية

أوروبا تواجه تهديدا خطيرا وكارثيا

إعلام عبري: واشنطن تواصل سحب طائرات التزود بالوقود من بن غوريون

"على غرار سيناريو السنوار".. تقرير عبري: تل أبيب سمحت بنشر تفاصيل خطة دول بالمنطقة لضرب إسرائيل سرا

"أجرى أول مناورة".. تل أبيب تعلن رصد تسارع في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري

جنبلاط: المنطقة كلها ذاهبة إلى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الأكبر

"خلية هادلي" و"التبخر الوعائي".. علماء عرب يدقون ناقوس الخطر المناخي